علي بن أحمد الحرالي المراكشي

456

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

من الله كل ماهية ممهاة ، وكل معنوية ممعناة ، وكل حقيقة محققة ، فالطبع وما فيه جعل من الله ، من جهله ألحد ، ( 332 ) ومن تحققه وحد . كذلك المعقول وما فيه أقباس من الله وإرادة من أمر الله ، من تقيد به وأعتقده لا ينفك نسبة الحد في الطبع ، وأحتاج إلى ملجإ فتن التأويل في غيب الشعر ، وكل ما سوى الحق موضوع معطى حظا وحداً ينال ما أعطى ، ويعجز عما فوقه ، للعقول حد تقف عنده لاتتعداه ، فلذلك جعلها تعالى طوائر يقهرها قفص الصورة وتمام التسوية ، ويظهر تماسكها نفح الروح - انتهى . { فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ } قال الحرالى : من الصور وهو استمالة القلوب بالإحسان حتى يشتد إلى المستميل صغوها وميلها . وإشعاره ينبئ ، والله سبحانه وتعالى أعلم ، أن إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، رباهن وغذاهن حتى عرفنه ليكون ذلك مثل لما لله ، سبحانه وتعالى ، في خلقه من تربيتهم بخلقهم ورزقهم ، حتى عرفوه بما أحتاجوا إليه ، فوجدوه معرفة عجز عنه ، لا معرفة نيل له ، فمتى دعاهم من أقطار الآفاق أجابوه إجابة